عبد الفتاح عبد الغني القاضي

50

شرح النظم الجامع لقراءة الإمام نافع

يس أيضا وله فأظهرا * يلهث وبا اركب ويعذّب من جرى ش - أخبرت أن ورشا أدغم « دال » قد في الضاد ، والظاء فقط نحو « فقد ضّلّ ، لقد ظّلمك » ، وأظهرها عند باقي أحرفها الثمانية ، وأدغم تاء التأنيث عند الظاء فقط وذلك في ثلاثة مواضع ليس غير موضعين في الأنعام ، « وأنعام حرّمت ظّهورها ، إلّا ما حملت ظّهورهما » ، وموضع في الأنبياء « كانت ظالمة » وأظهرها عند باقي أحرفها الستة . واعتمد ورش أيضا إدغام نون يس في الواو من قوله تعالى « يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ » ، ثم أمرت القارئ أن يظهر لورش ثاء « يلهث » عند الذال في سورة الأعراف في قوله تعالى « أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذلِكَ » ، وباء « اركب » عند الميم في قوله تعالى في سورة هود « يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا » وباء « ويعذب » عند الميم في سورة البقرة في قوله تعالى « وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ » ، ولم أقيد في النظم هذه الكلمة « ويعذّب من » بكونها في سورة البقرة ؛ اعتمادا على الشهرة ، واكتفاء بتقييدها في النظم بجزم الباء لأنها لم تقرأ بجزم الباء في موضع ما إلا في هذا الموضع . ص - في نون خلفه وقالون تلا * بالخلف في اركب مع يلهث فاعقلا أدغم له في ويعذّب من يشا * وهو في البكر فعنه قد فشا ش - ذكرت في البيت الأول أن خلف ورش ثبت في « ن وَالْقَلَمِ » فروى عنه فيه وجهان : الإظهار ، والإدغام . وأن قالون قرأ بالإظهار ، والإدغام في « يلهث ذلك » و « يا بنى اركب معنا » . ثم أمرت في البيت الثاني بإدغام « وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ » لقالون وهو في سورة البقرة وتسمى سورة البكر أيضا . ولم أتعرض في النظم لبيان مذهب قالون في « يس . وَالْقُرْآنِ ، و ن وَالْقَلَمِ » لأنه يوافق مذهب حفص في إظهارهما . والخلاصة : أن ورشا يدغم دال قد في الضاد ، والظاء ، وتاء التأنيث في الظاء . « ونون » يس في « واو » والقرآن ، ويظهر « يلهث ذلك ، واركب معنا ، ويعذّب من